ملتقى العلم الشرعي
عزيزي الزائر عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول إن كنت عضوا معنا أو التسجيل إن لم تكن عضوا وترغب في الإنضمام إلي أسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك
وشكرا

إدارة المنتدي

ملتقى العلم الشرعي

توفير ما يحتاج اليه طالب العلم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المُجْمَل في منهج دراسة الأسانيد العملي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طويلب علم



عدد المساهمات : 15
نقاط : 40
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 12/08/2011

مُساهمةموضوع: المُجْمَل في منهج دراسة الأسانيد العملي   الخميس سبتمبر 15, 2011 2:44 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، وبه نستعين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وأزواجه وذريته وصحبه أجمعين ، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين ، أما بعد :
فهذا بيان لأهم مراحل دراسة الأسانيد وخطواتها التطبيقية لنظري مصطلح علم الحديث المتعلق بدراسة الأسانيد ، بعنوان :

المُجْمَل في منهج دراسة الأسانيد العملي

الذي مداره على أنواع الحديث وحدودها سيما حد الحديث الصحيح ومحترزاته الشاملة لحد الحديث الحسن ، والضعيف ، والضعيف جداً ، والموضوع .
ودقة الحكم على الحديث منوطة ـ بعد توفيق الله ـ بموافقة طريقة سلف نقاد الحديث الأئمة الأعلام بضوابطها التفصيلية المذكورة في تطبيقاتهم العملية ؛ لذا كان تتبع مناهج متقدمي الأئمة وأقوالهم النقدية من أنفع الدراسات العلمية العملية في كل متعلقات علوم الحديث .
من أجل ذلك كان على طالب العلم المطبق لمراحل دراسة الأسانيد لزوم غرز القوم ، والفرح بموافقتهم ، وإعادة النظر في فهمه وطريقته إن خلص لما يُخالفهم.
وما توفيقنا جميعاً إلا بالله عليه توكلنا وهو رب العرش العظيم .
المرحلة الأولى : تخريج الحديث من أمات مصادر السنة النبوية وفق المدروس في علم التخريج، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فالأصل الاكتفاء بتخريجه منهما دون حاجة إلى دراسة إسناده ، وإن كان في غيرهما ، فالأصل لزوم دراسة إسناده حسب المراحل التالية .
المرحلة الثانية : دراسة الإسناد :
الخطوة الأولى : ترجمة الرواة وبيان أحوالهم ، وفق عناصر الترجمة التالية :
أولاً : ذكر اسم الراوي ومجمل نسبه ونسبته ـ لقبيلته ولفنه ولصنعته ولبلده ـ ، وكنيته ، ولقب شهرته .
فإن كان الراوي مهملاً ـ مذكوراً بما لا يميزه عن غيره ـ ، فيميز بأحد الطرق التالية :
1- معرفته من خلال هذه الشهرة التي ذُكر بها ؛ لأنها من أسباب إهماله ؛ لذا كان الأولى بطالب العلم العناية بحفظ أسماء وأنساب مشاهير الرواة المميِّزة لهم ؛ لأنه يختصر عليه وقت سلوك طرق التمييز الأخرى ، كسفيان (شيخ الإمام الحميدي ، فهو سفيان بن عيينة) , وأبي إسحاق السَّبِيعي ، وابن إسحاق ، وابن لَهِيعة ، والأعمش ، والثوري (انظر الجدول الملحق رقم 2) .
2- النظر في تخريج الحديث ؛ لأن الراوي المهمل قد يرد في أحد مصادره مميزاً بنسب ونحوه.
3ـ الرجوع إلى أحد الأبواب التسعة التي في أواخر التقريب(تقريب التهذيب لابن حجر ) إذا كان مهملاً بكنيته أو نسبته أو لقبه ، وأما المهملين المذكورة أسماؤهم التي لا تميزهم فلا تفيد فيها هذه الطريقة ؛ لأنه ليس لهم باب خاص بهم في أواخر التقريب .
4ـ الرجوع إلى ترجمة شيخ الراوي ، والنظر في تلاميذ هذا الشيخ ؛ لتحديد الراوي من بينهم إذا لم يشاركه أحد بما أهمل به ، أو الرجوع إلى ترجمة تلميذ الراوي ، والنظر في شيوخ هذا التلميذ؛ لتحديد الراوي من بينهم إذا لم يشاركه أحد بما أهمل به ، ويستفاد ذلك من كتاب تهذيب الكمال للمزي ؛ لعنايته في ترجمة الراوي بذكر غالب شيوخه وتلاميذه مميزين عن غيرهم اسماً ونسباً ونسبة وكنية ؛ مرتبين معجمياً .
5ـ تمييزه بطبقته التقديرية البَيْنِيَة من خلال النظر في طبقة شيخه وتلميذه (بين طبقة تلميذه وشيخه المذكورين في الإسناد المدروس ) .
6- تحديده من خلال مصدر إسناد الراوي المدروس ، كأن يكون سنن أبي داود ، في حين أن الراوي المشارك له فيما أهمل به ليس من رجال أبي داود .
7ـ الرجوع إلى كتب الأطراف كتحفة الأشراف للمزي (في أطراف الكتب الستة) ، وإتحاف المهرة لابن حجر ( في أطراف العشرة غير الستة ) ، وغيرهما من كتب الأطراف ؛ لأنهم رتبوا المرويات بحسب راويها الأعلى ، وقسموا مروايته ـ إن كان كثير الحديث أو متوسطه ـ بحسب من روى عنه ومن دونهم حسب الحاجة ، مرتبين رواة مدارات التقاسيم معجمياً ، ناسبين مهمليهم بما يُميز أحاديث أحدهم عن الآخر .
ثانياً : ذكر أشهر شيخين وتلميذين له أحدهما المذكور في الإسناد المدروس ؛ ليتجنب الطالب الغلط بالترجمة لغير المقصودين في الإسناد ، هذا عند التطبيقات العملية التي يُدرب عليها الطلاب ؛ لأن الأصل عدم ذكرهم في دراسة الأسانيد إلا عند الحاجة كمعرفة حال المجهولين ، والمختلطين الذين تتميز مروياتهم بحسب من روى عنهم .
ثالثاً : بيان كلام نقاد المحدثين في الراوي جرحاً وتعديلاً ، وهم فيه على أحوال :
الأولى : اتفاقهم على حكم واحد في الراوي تعديلاً أو تجريحاً ، فيجمل بيان حال هذا الراوي بذكر نتيجة دراسة حاله بحكم الحافظ ابن حجر عليه في تقريب التهذيب ـ ما لم يترجح خلافه ـ موثقاً بمجرد ذكر أسماء أشهر النقاد وأعلمهم الذين اعتمد الحافظ ابن حجر حكمهم ، ويرتب هؤلاء النقاد بحسب تقدم وفاتهم . (انظر الجدول الملحق رقم 1)
الثانية : اختلافهم في الراوي تعديلاً و تجريحاً ، مع شهرة هذا الخلاف وتحريرهم له واستقرارهم فيه على حكم عليه عملهم ، فيجمل بيان حال هذا الراوي ، مع الإشارة المجملة لاختلافهم فيه ، ثم تذكر نتيجة دراسة حاله بحكم الحافظ ابن حجر عليه في تقريب التهذيب ـ ما لم يترجح خلافه ـ موثقاً بكلام أشهر النقاد وأعلمهم الذين اعتمد الحافظ ابن حجر حكمهم ، ويرتب هؤلاء النقاد بحسب تقدم وفاتهم . (انظر الجدول الملحق رقم 1)
الثالثة : اختلافهم في الراوي تعديلاً و تجريحاً سوى ما تقدم ، فتفصل حال الراوي حسب مقتضى المقام مقدماً :
•1- أقوال المعدلين بمرتبة الثقة وما فوقها ، مرتبة حسب تقدم تقدم وفاتهم .
•2- ثم أقوال المعدلين بمرتبة التوسط ، مرتبة حسب تقدم وفاتهم
•3- ثم أقوال المجرحين ، مرتبة حسب تقدم وفاتهم .
•4- ثم أقوال واصفيه بالاختلاط ، مرتبة حسب تقدم وفاتهم ، ويرجع فيه إلى كتب المختلطين ، وغيرها .
•5- ثم يبين الراجح بذكر نتيجة دراسة حاله محدداً مرتبة متوسط الحال ومن فوقه ، ومرتبة الضعيف ومن دونه ، مبيناً مرجحاتها والاجابة على المخالف بقرائن الترجيح والضوابط العلمية ، معتمداً في النتيجة على حكم الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب- ما لم يترجح خلافه-. ويذكر في النتيجة أيضاً : ما يُميز مرويات المختلط الذين ترجح تعديله قبل الاختلاط وأمكن التفريق بين حديثه قبل الاختلاط وبعده ، بحسب أدائه من حفظه وكتابه ، أو من طريق البلدان التي حدث فيها قبل الاختلاط وبعده ، أو من طريق تلاميذه سيما إن كان أحدهم ثقة مشهوراً بتجنب مرويات المختلط التي غلط فيها كشعبة بن الحجاج الثقة الثبت الناقد .
ولتحديد مرتبة الراوي أثر في الحكم على الإسناد صحة أو حسناً ، أو ضعفاً ، أو ضعفاً شديداً ، أو وضعاً ، ولها أثر أيضاً في معرفة ترجيح أوجه الرواة عند اختلافهم .
وتختلف دلالة ألفاظ التعديل والتجريح بحسب قرائن سياقها ، وقد تختلف بحسب منهاج النقاد الخاصة .
ومدار مراتب ألفاظ التعديل والتجريح على خمس مراتب : اثنتين للتعديل ، وثلاث للتجريح :
المرتبة الأولى : الثقة ، فما فوقها ، ولها درجات أهمها :
الدرجة الأولى : أرفعها وأعلاها وصف الراوي بما يدل على المبالغة كقولهم : "إليه المنتهى في التثبت" ، أو : "لا أعرف له نظيراً في الدنيا" ، أو : "لا يُسأل عن مثله" ، أو : "هو أجلّ من يُقال فيه : ثقة" , أو : "ركن في الصدق" .
وكذا المعبّر عنه بصيغة التفضيل ، كقولهم : " أضبط الناس" ، أو : " أوثق الناس" ، أو : "أحفظ الناس" .
الدرجة الثانية : مكرر لفظ التوثيق كقولهم : "ثقة ثقة" ، أو : "حجة حجة" ، أو الموثق المؤكد بصفة أخرى دالة على التوثيق ، كقولهم : "ثقة ثبت" ، أو : "ثقة حجة" ، أو : "ثبت حافظ" ، أو : "ثقة متقن" ، أو : "ثقة مأمون صاحب حديث" .
الدرجة الثالثة : مفرد صيغة التوثيق ، وما دل عليها ، كقولهم : "ثقة" ، أو : "ثبت" ، أو : "حجة" ، أو : "متقن" ، أو : "حافظ" .
وهذه الدرجات لها فوائد أهمها : الترجيح عند اختلاف الرواة إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع التي منها : اقتران رواية المفضول بمرجحات تصحح روايته إن لم تكن هي المحفوظة .
حكم إسناد حديث الموصوف بألفاظ هذه المرتبة :
الأصل الحكم على إسناد حديث الموصوف بها "بالإسناد الصحيح" بالضوابط التالية :
•1- تحقق هذا الوصف في جميع رواة الإسناد المدروس .
•2- اكتمال بقية شروط صحة إسناد الحديث .
•3- انتفاء موانع صحة إسناد الحديث ، كالانقطاع ، والعلة التي منها تبين وهم الثقة في حديث مخصوص .
المرتبة الثانية : متوسط الحال :
وأشهر ألفاظها ، قولهم : "لا بأس به" ، أو : "صدوق" ، أو : "جيد الحديث" ، أو : "حسن الحديث" ، أو : "مستقيم الحديث" ، أو : "صالح الحديث" ، أو : "ليس بالقوى" ـ في إحدى دلالتيها ـ ، وقد يحكم الإمام أبو حاتم الرازي بألفاظ هذه المرتبة على أصحاب المرتبة الأولى ؛ لتشدده في هذا الباب .
حكم إسناد حديث الموصوف بألفاظ هذه المرتبة :
الأصل الحكم على إسناد حديث الموصوف بها : "بالإسناد الحسن" بالضوابط التالية :
•1-أن لا ينزل أحد من رواة الإسناد المدروس عن هذه المرتبة .
•2- اكتمال بقية شروط ثبوت إسناد الحديث .
•3- انتفاء موانع ثبوت إسناد الحديث ، كالانقطاع ، والعلة التي منها تبين وهم متوسط الحال في حديث مخصوص .


المرتبة الثالثة : الضعيف :
وأشهر ألفاظها ، قولهم : "صالح" ، أو : "صويلح" ، أو : "شيخ" ، أو : "يروى حديثه" , أو : "يُكتب حديثه" , أو : "يُعتبر به" ، أو : "ضعيف" , أو : "فيه مقال" , أو : "ليس بذاك" , أو : "ليس بالقوى" ـ في إحدى دلالتيها ـ , أو : "غيره أوثق منه" , أو : "سيء الحفظ" , أو : "لين الحديث" , أو : "تكلموا فيه" , أو : "له ما ينكر" , أو : "تعرف وتنكر", أو : "مضطرب الحديث" , أو : "لا يُحتج به" .
حكم إسناد حديث الموصوف بألفاظ هذه المرتبة :
الأصل الحكم على إسناد حديث الموصوف بها : "بالإسناد الضعيف" ، ويقبل الانجبار والتقوية بالضوابط التالية :
•1- أن لا ينزل أحد من رواة الإسناد المدروس عن هذه المرتبة .
•2- انتفاء موانع نزول إسناد الحديث المدروس إلى المراتب الدنيا ، كالعلة التي منها تفرد الضعيف أو مخالفته في حديث مخصوص .
المرتبة الرابعة : الضعيف جداً :
وأشهر ألفاظها ، قولهم : "واه بمرة" , أو : "مطرح الحديث" , أو : "لا يكتب حديثه" , أو : "لا يعتبر بحديثه", أو : "لا تحل الرواية عنه" ـ في إحدى دلالتيها ـ , أو : "ساقط" ، أو : "هالك", أو : "ذاهب الحديث" , أو : "متروك الحديث" ، أو : "منكر الحديث" , أو : "ليس بثقة" ـ في إحدى دلالتيها ـ, أو : "سكتوا عنه" , أو : "فيه نظر" ـ في إحدى دلالاتها ـ .
حكم إسناد حديث الموصوف بألفاظ هذه المرتبة :
الأصل الحكم على إسناد حديث الموصوف بها : "بالإسناد الضعيف جداً" ، ولا يقبل الانجبار ولا التقوية ، ويتحقق هذا الحكم بالضوابط التالية :
•1- أن لا ينزل أحد من رواة الإسناد المدروس عن هذه المرتبة .
•2-انتفاء موانع نزول إسناد الحديث المدروس إلى المراتب الدنيا ، كالعلة التي منها تفرد الضعيف جداً أو مخالفته في حديث مخصوص .
المرتبة الخامسة : الوضاع :
وأشهر ألفاظها ، قولهم : "وضاع" ، أو : "كذاب" , أو : "دجال" , أو : "لا تحل الرواية عنه" ـ في إحدي دلالتيها ـ ، أو : "ليس بثقة" ـ في إحدى دلالتيها ـ , أو : "فيه نظر" ـ في إحدى دلالاتها ، سيما عند البخاري ـ.
حكم إسناد حديث الموصوف بألفاظ هذه المرتبة :
يُحكم على إسناد حديث الموصوف بها : "بالإسناد الموضوع " ، ولا يقبل الانجبار ولا التقوية .
رابعاً : بيان إرسال الراوي ، إن كان موصوفاً به ، ويرجع فيه إلى كتب المراسيل ، وغيرها.
وتبين أيضاً مرتبة تدليسه ، إن كان موصوفاً به ؛ لأن عنعنة مدلسي المرتبة الثالثة فما دونها محمولة على الانقطاع ، ويرجع في ذلك إلى كتب المدلسين ، وغيرها .
والأصل حمل عنعنة عموم المدلسين على الانقطاع إلا في صور أشهرها :
•1- أن يكون المدلس من أصحاب المرتبة الأولى والثانية مالم يتبين تدليسه في إسناد مخصوص .
•2- أن يصرح بالسماع في طريق آخر للإسناد المعنعن ، ويشترط ثبوت هذا الطريق إلى المدلس .
•3-أن يكون تلميذه في هذا الإسناد أو طريقه الآخر : ثقة مشهوراً بتجنب تدليس شيخه ، كالثقة الثبت الناقد : شعبة بن الحجاج .
خامساً : ذكر من أخرج عنه أو له من أصحاب الكتب الستة ، مبيناً طريقة إخراج الشيخين عنه أو له ـ إن كان من رجالهما ـ احتجاجاً أو استشهاداً أو تعليقاً ، مطلقاً أو مقيداً ، ويبين أيضاً مجمل مقدار مروياتهما له سيما إن كانت قليلة والراوي مكثر ؛ لأنها قرينة دالة على عدم تمام ضبطه إن كان الراوي مختلفاً فيه جرحاً وتعديلاً ، ويرجع في ذلك إلى كتاب هدي الساري (مقدمة فتح الباري ) ، وتهذيب التهذيب ، وتقريبه ، وغيرها .
سادساً : ذكر تاريخ وفاته أو طبقته .
سابعاً : ذكر مصادر ترجمته برقم (المجلد / الصفحة / رقم الترجمة ) ويمكن الاقتصار على رقم الترجمة في تقريب التهذيب ، وترتب هذه المصادر بحسب تقدم وفاة مؤلفيها .
والأصل في الدراسات العلمية توثيق القول المنصوص عليه من مصدره الأصيل ككتب السؤالات والعلل ، ثم ذكر المراجع الجامعة لها في مصادر الترجمة ، كالتهذيبين والميزان ولسانه .
الخطوة الثانية : النظر في اتصال الإسناد وانقطاعه بدلالة صيغ التحمل والأداء ، وتدليس رواته أو إرسالهم ، وذلك بمراجعة كتب المراسيل ، والمدلسين ، وتُسهم الخطوة الثالثة أيضاً في معرفة الانقطاع المقيد بإسناد مخصوص .
الخطوة الثالثة : معرفة علله وجوداً وسلامة من خلال النظر في طرق الحديث وأحاديث بابه القاضية بإعلاله سنداً ومتناً ، أو سلامته منها ، في ضوء كلام نقاد المحدثين من مصادره .
الخطوة الرابعة : الحكم على الحديث بالسند المدروس فقط ، وتوثيقه بحكم الأئمة النقاد إن وجد ، وهو على حالين :
الأولى : أن يكون صحيحاً ، فيكتفى بهذا الحكم عن دراسة طرقه وشواهده .
الثانية : أن يكون حسناً وما دونه ، فيبين الحكم عليه مع ذكر مجمل أسبابه المذكورة في دراسة هذا الإسناد المفصلة في المرحلة السابقة ، ثم تدرس طرقه وشواهده الجابرة له في المرحلة التالية .
المرحلة الثالثة : دراسة جوابر الحديث وما في بابه بنوعيها :
النوع الأول : المتابعات والشواهد الجابرة المرقية للحديث من رتبة الحسن إلى الصحيح لغيره ، ومن الضعيف إلى الحسن لغيره ، إذا تحققت دواعي جبرها وانتفت موانعها كالتفرد والمخالفة الذي أعمله سلف نقاد المحدثين في جميع أحكامهم على الحديث ، ولحق مهمله الوهم والزلل سيما جبر كل ضعف يسير مطلقاً بلا ضوابط علمية اغتراراً بتعدد طرق الحديث الأفراد المناكير .
وتدرس متابعات وشواهد هذا النوع المتحقق جبرها بالترتيب التالي :
الأول : البدء بالنظر في متابعاته التامة ، والحكم عليها بحكم ناقد معتمد ، أو دراسة مفصلة وفق المرحلتين المتقدمتين ، فإن تحقق ثبوته بالمتابعات التامة فيُكتفى بها عن دراسة بقية طرقه وشواهده ، مع الإشارة المجملة إليها .
الثاني : النظر في متابعاته القاصرة ـ إن لم تجبره المتابعات التامة ـ ، والحكم عليها كسابقها ، فإن تحقق ثبوته بالمتابعات القاصرة فيُكتفى بها عن دراسة شواهده ، مع الإشارة المجملة إلى شواهد .
الثالث : النظر في شواهده ـ إن لم تجبره المتابعات بنوعيها ـ ، والحكم عليها كسابقها
النوع الثاني : بقية طرق وأحاديث بابه إذا لم يقبل الإسناد المدروس الانجبار ، كالضعيف جداً فما دونه ، أو الإسناد الذي لم تتحقق دواعي جبره أو حال مانع منها كالتفرد والمخالفة ، سواء أكان ظاهر الإسناد المدروس الحسن أم الضعف غير الشديد .
ويتم النظر في طرق وأحاديث هذا النوع استقلالاً بحكم ناقد معتمد ، أو دراسة مفصلة وفق المرحلتين المتقدمتين .
المرحلة الرابعة : الحكم العام على متن الحديث باعتبار مجموع طرقه وشواهده صحة وضعفاً .

وختاماً :أسأل الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم أن يغفر لنا ولوالدينا ولولاة أمورنا ولعلمائنا ولجميع المسلمين .


وأن يوفقنا جميعاً لكل خير وصلاح وعز لديننا ثم لولاة أمرنا ، ووطننا ، وأمتنا .

وأن يهدينا إلى الأقرب إليه رشداً علماً نافعاً وعملاً صالحاً ، وأن يجعلنا مباركين أينما كنا ، ويفقهنا في الدين، ويعلمنا التأويل إنه سميع مجيب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأزواجه وذريته وصحبه أجمعين ، والحمد الله رب العالمين .

(جدول 1)


أشهر المزكين للرواة وبيان تواريخ وفاتهم



*******************************
*********************************
فائدة مُعَرِّفة بالعلامة الحافظ ابن عبد الهادي :
هو : محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي ثم الدمشقي المقرئ المجود المحدث الحافظ الناقد الفقيه البارع ، تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية ، وصاحب المؤلفات الكثيرة النافعة التي من أشهرها كتاب : "المحرر في الحديث" ، وهو في أحاديث الأحكام ، وكتاب : "الصارم المنكي في الرد على السبكي " وهو من أجود المؤلفات في الرد على القبوريين ، ومن أجود الدراسات التطبيقية لعلم الحديث ونقده وبيان علله سيما باب : " التفرد " الذي اعتنى به نقاد الحديث المتقدمين ، وقصّر فيه كثير من المتأخرين ، قال العماد ابن كثير في ابن عبد الهادي : " الشيخ الإمام العالم العلامة الناقد البارع في فنون العلوم حصّل من العلوم ما لم يبلغه الشيوخ الكبار ،كان حافظاً جيداً لأسماء الرجال، وطرق الحديث ، حسن الفهم له ، جيد المذاكرة ، صحيح الذهن ، مستقيماً على طريقة السلف ، واتباع الكتاب والسنة ، مثابراً على فعل الخيرات " البداية والنهاية 14/ 221 ، ولد سنة (705هـ) وتوفي وهو شاب عمره (39) سنة .

(جدول 2)


أمثلة للرواة المعروفين بشهرتهم


سواء أكانت اسماً ، أم نسباً إلى غير الأب ، أم كنية ، أم نسبة ، أم لقباً



****************************
وكتبه د. عبد العزيز بن صالح اللحيدان
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المُجْمَل في منهج دراسة الأسانيد العملي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى العلم الشرعي :: الفئة الأولى :: مجلس العلوم الشرعية :: الحديث وعلومه-
انتقل الى: